-->
Background lazy

قصص قصيرة مؤثرة قصة شجرة الأماني

حجم خط المقالة

قصص قصيرة مؤثرة قصة شجرة الأماني 





يحكى أن أخـويـن

 عـاشـا فـي قـريـة هانئـة وادعـة  كـان أحدهما ذا مال كـثـيـر وعـقل راجح  يواسي الفـقـراء بحلال مـاله  ويصلح بين المتـخـاصـمـين بـصـواب رأيه  يحب الناس ويحبونه  ويودهم ويودونه أما الآخر فكان على فقره  وقلة ذات يده  أبلهاً أحمقاً  وتوج ذلك كله بحـسـد أخـيـه رغم إحسانه إليـه  وكـان حلم حياته أن يضاهي أخاه مالاً وعقلاً! نام الحسود ذات ليلة فرأى فيما يرى النائم أنه في مغارة  فأخذ يتجول فيها  فعثر أثناء تجواله على فانوس  فحكه فخرج له من القـمـقـم مـارد عظيم وقال له : «شبيك لبيك خادمك بين يديك سل تعط ومر تُطع 

قصة جميله لي شجرة الاماني,شجرة الأماني,حكاية,قصة,الشجرة المتعالية,حكاية سماعية,قصة اطفال,قصة سماعية,قصة ربانزل كاملة بالعربي,قصة الصياد وزوجته الطماعة,قصة الصياد وزوجته,قصة سمعية,الأرنب والسلحفاة القصة,قصة أخلاقية للغاية ،,قصة ربانزل,قصة عجيبة

فقال الحسود فوراً : أريد أن أضاهي أخي! فقال المارد : إنما جعلت لتحقيق الأمنيات من الأشياء ، لا لإسداء النصائح ، ولكن في البلد الفلاني جبلا أجرداً ، لا ماء ولا نبـات فـيـه ، اللهم إلا شـجـرة فـي قـمـنـه تسـمـى شـجـرة الأماني  فإذا كان الصباح فاذهب إليها فسترشدك! لما أصبح الحسود  حمل زاده وتوجـه مـن فـوره مـسـرعـاً  يطوي الأرض  ويسابق الريح  يريد الوصول إلى شجرة الأماني بأسرع وقت .وهو في الطريق قابل ضبعاً  فسأله الضبع عن وجهته  فأخبره أنه ذاهب إلى شجرة الأماني فعندها إجابات لكل الأسئلة

فقال له الضبع : هل لك أن تسدي إلي معروفاً؟ قال الحسود : على الرحب والسعة .قال الضبع : سل شجرة الأماني عني  فإني أصيد كثيراً  وأكل طري اللحم  وأشرب عذب الماء ، ورغم هذا فإني نحيل الجسم ضعيف على ما ترى .  قال الحسود : سأفعل

تابع  سـره يـصـعـد جـبـلاً ويهبط وادياً  إلى أن وصل إلى بستان كبير يصلح صاحبه سياجه فألقى عليه السلام ودار بينهما حوار  وسأله صاحب البستان عن وجهته ، فأخبره أنه ذاهب لـلقـاء شـجـرة الأمـاني التي ترشـد الناس وتجيب عن الأسئلة

فقال البستاني : هل لك أن تسدي إلي معروفاً قال الحسود : على الرحب والسعة فقال البستاني : سل شجرة الأماني عن حال بستاني فاني أعمل فيه ليل نهار  أنكش تربه  وأشذب شجره أقلع

عشبه  وأحنو على غرسه  ولكنك كما ترى  شجره هزيل وثمره قليل . قال الحسود : سأفعل وتابع طريقه يستقبل قرية ويودع أخرى  إلى أن وصل إلى قصر مشيد  كثير القباب  يناطح السحاب  وصادف عودة الملك من رحلة صـيـد ، فطلب الملك من حراسه أن ينظروا في أمر هذا الغريب  فـعـادوا إلى الملك وأخـبـروه بـقـصـة الحـسـود ووجهة سيره .

طلب الملك من حـراسـه أن يحـضـروه واختلى به  وقال هل لك أن تسدي إلي معروفاً قال الحسود : على الرحب والسعة أيها الملك . قال الملك : إني كما ترى ، جندي كثير  وملكي كبير ، ولكن الناس لا تهابني كما تهاب الرعية الملوك  فسل شجرة الأماني عن السبب . فقال الحسود : سأفعل وتابع طريقه وما كادت شمس ذاك النهار تغيب حتى كان أمام الجبل الأجرد ، فرفع نظره إلى القمة  فإذا شجرة وحيدة في قمته ، فعرف أنها شجرة الأماني  نسي تعبـه حين وقع على ضالته  وصعد الجبل بسرعة  كأنما يقطع سهلاً لا يصعد

جبلاً لا يلقي بالاً بناتئ الصخر وغلظة الوعـر إلى أن وصل عند الشجرة وقال : السلام عليك يا شجرة الأماني! قالت الشجرة : وعليك السلام أيها الإنسان قال الحسود : جئت إليك أحمل أسئلة كثيرة  بعضها لي وبعضها للناس قالت الـشـجـرة : عـد أدراجك فإنى سأنطق على لسانك حين تدرك صاحب السؤال!  قفل الحـسـود راجعاً ووصل إلى قـصـر الملك  فـاسـتـأذن الحـراس أن يدخل على الملك  فـأخـبـروه أنه منذ أيام في انتظاره وحملوه إليه على جناح السرعة  فطلب الحسـود أن يختلي بالملك

قال الحسود : أنت أيها الملك امرأة  لما مات ملك البلاد وقف الطائر على رأسك  فـبـايعك الناس بالحكم كـعـادة أهل البلد  فغيرت هيئتك ولكنك لم تغير طبعك! قال الملك : لا يعلم بالأمر إلا أنت  فابق معي تتزوجني ونحكم معاً هذه المملكة! قال الحسود : لا  أنا أريد أن أضاهي أخي ! ومضى في سبيله  مشى أياماً إلى أن وصل إلى البستاني فوجده منتظراً على أحر من الجمر  فقال له : أنها البستاني إن في بستانك شجرة زيتون معمرة تحتها كنز تحرسه حية وهي سبب هزل شجرك وقلة ثمرك!

حمل البـسـتـانـي فـأسه وتوجه نحـو الشجرة وقلب تراب الأرض إلى أن عـثـر على الحـيـة فـقـتلـهـا وأخـرج الكنز ثـم قـال للحسود : ما رأيك أن تعيش معى هنا ، فنعمل معاً  فكما ترى البستان كبير والمال كثير! فقال الحسود : لا ، فأنا أريد أن أضاهي أخي ومضى في سبيله يصعد جبلاً ويهبط وادياً إلى أن وصل حيث الضبع ، فوجده بالانتظار  وقص عليه ما حدث مع الملك والبستاني  ثم قال له : أنت أيهـا الـضـبـع مـريض  ودواؤك أن تأكل إنساناً أحمقاً .فـقـال له الضـبع : عـرض الملك عليك الزواج فـرفـضـت  وعرض عليك البستاني شراكته فأبيت ، وإني والله لئن طفت الأرض ما وجدت أحمق منك  فانقض عليه وأكله !